محمد راغب الطباخ الحلبي

386

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

شعر ونادرة ، له أو لغيره ، ممن سار مثيل سيره . ولم يكن ليدون أشعاره ، إذ لم يكن قرض القريض شعاره ، إنما كان يلم به أحيانا ولا يضيع فيه أزمانا . ومنه قوله : تمر الليالي والحوادث تنقضي * كأضغاث أحلام ونحن رقود وأعجب من ذا أنها كل ساعة * تجد بنا سيرا ونحن قعود وقوله : إذا ما رمت تحقيقا لعلم * فلذ بالمنطق العدل القويم ولا تدخل إليه بغير نحو * فإن النحو مفتاح العلوم وقال ملغزا : يا إماما في النحو شرقا وغربا * من له بان سره المكنون أي ما اسم قد جاء ممنوع صرف * وأتى الجر فيه والتنوين فقلت مجيبا : لي جواب عما سئلت متين * جيّد قد تضمنته المتون علم كان للمؤنث جمعا * سالما جمع ذين فيه يكون وقال محاجيا في عين تاب : يا صاح ما اسم بلدة * كم قد حوت بدرا طلع قريبة من حلب * رادفها طرف رجع وقال يمدح « البهجة الوردية » : لقد أحسن الورديّ بالبهجة التي * تنظم فيها الفقه كالدر في العقد لها أصبح المنثور يومي بإصبع * حنانيك كل الحسن من بهجة الوردي وقال مضمنا فيما أنشدنيه عند الشمس السفيري في تفضيل النسوان على الغلمان : لئن فتن المرد الملاح أولي النهى * وأودت عيون منهم وحواجب فحب النساء الخرّد البيض مذهبي * وللناس فيما يعشقون مذاهب